الإمام أحمد بن حنبل
327
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
وَنكصْتُ « 1 » عَلَى عَقِبَيَّ ، فَقُلْتُ : يَا زَيْنَبُ أَبْشِرِي ، أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُكِ . قَالَتْ : مَا أَنَا بِصَانِعَةٍ شَيْئًا حَتَّى أُؤَامِرَ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ ، فَقَامَتْ إِلَى مَسْجِدِهَا وَنَزَلَ - يَعْنِي الْقُرْآنَ - وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَخَلَ عَلَيْهَا بِغَيْرِ إِذْنٍ . قَالَ : وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَطْعَمَنَا عليها الْخُبْزَ وَاللَّحْمَ ، - قَالَ هَاشِمٌ : فِي حَدِيثِهِ : لَقَدْ رَأَيْتُنَا حِينَ أُدْخِلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أُطْعِمْنَا الْخُبْزَ وَاللَّحْمَ - فَخَرَجَ النَّاسُ وَبَقِيَ رِجَالٌ يَتَحَدَّثُونَ فِي الْبَيْتِ بَعْدَ الطَّعَامِ ، فَخَرَجَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَاتَّبَعْتُهُ ، فَجَعَلَ يَتَتَبَّعُ حُجَرَ نِسَائِهِ ، فَجَعَلَ « 2 » يُسَلِّمُ عَلَيْهِنَّ وَيَقُلْنَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَيْفَ وَجَدْتَ أَهْلَكَ ؟ قَالَ : فَمَا أَدْرِي أَنَا أَخْبَرْتُهُ أَنَّ الْقَوْمَ قَدْ خَرَجُوا أَوْ أُخْبِرَ ، قَالَ : فَانْطَلَقَ حَتَّى دَخَلَ الْبَيْتَ ، فَذَهَبْتُ أَدْخُلُ مَعَهُ ، فَأَلْقَى السِّتْرَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ ، وَنَزَلَ الْحِجَابُ قَالَ : وَوُعِظَ الْقَوْمُ بِمَا وُعِظُوا بِهِ . قَالَ هَاشِمٌ فِي حَدِيثِهِ : لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلى طَعامٍ غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ [ الأحزاب : 53 ] وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذلِكُمْ كانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ [ الأحزاب : 53 ] « 3 » .
--> ( 1 ) تحرف في ( م ) و ( س ) و ( ق ) : وركضت . ( 2 ) لفظة " فجعل " ليست في ( ظ 4 ) و ( ق ) . ( 3 ) إسناده صحيح على شرط مسلم . بهز : هو ابن أسد العَمِّي ، وهاشم : هو ابن القاسم . وأخرجه مسلم ( 1428 ) ( 89 ) من طريق بهز وهاشم ، بهذا الإسناد .